الأحد 25 رمضان 1431 - Sun 05 September 2010  
  • الصفحة الرئيسية
  • RSS
  • إتصل بنا
  • الموقع الفارسي

بسم الله الرحمن الرحيمالحمد للّه الذي حسرت عن  معرفة كماله، عقول الأولياء، وعجزت عن إدراك حقيقته، أفهام العلماء، واحد لا شريك له، لا يُشبهه شيء لا في الأرض ولا في السماء; والصلاة والسلام على نبيّه الخاتم، أفضل خلائقه وأشرف سفرائه، وعلى آله البررة الأصفياء، والأئمّة الأتقياء.أمّا بعد فغير خفيّ على النابه انّ للعقيدة  ـ على وجه الإطلاق ـ  دوراً في حياة الإنسان أيسره انّ سلوكه وليد عقيدته ونتاج تفكيره، فالمواقف التي يتّخذها
إنّ للشخصية  الإنسانية أبعاداً مختلفة،  ومن تلك الأبعاد كون الإنسان فاعلاً مختاراً فيما يفعل أو يترك، أو كونه مسيّراً  قد رُسِم مصيرُ حياته بيد القَدَر  أو عامل آخر ـ كما  سيوافيك ـ ولا محيص له إلاّ السير في الطريق الذي خُطّ له.مع انّ دراسة  هذا البعد من أبعاد الشخصية الإنسانية  دراسة مسألة فلسفية محضة يَلجها كبارُ الحكماء والفلاسفة عبْر القرون ولهم فيها آراء وأفكار، لكنّها و في الوقت نفسه مسألة يشتاق إلى فهمها عامّة
تمهيدالبداء في اللغة هو ظهورُ ما خفي. يقول سبحانه: (وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ماعَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُون) ( [1]) ، أي ظهر لهم آثار ما عملوا من السيّئات وأحاط بهم ما كانوا به يستهزئون. وقال عزّ من قائل: (ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأوُا الآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حتّى حِين) ( [2]) ، أي ظهر لهم بعد ما رأوا الآيات الدالّة على براءة يوسف أن يسجنوه إلى حين ينقطع فيه كلام النّاس، وإلى غيرهما من الآيات التي تدلّ على أنّ
البداء في حديث الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)تمهيدالبداء في اللغة هو ظهورُ ما خفي. يقول سبحانه: (وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ماعَمِلُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُون) ( [1]) ، أي ظهر لهم آثار ما عملوا من السيّئات وأحاط بهم ما كانوا به يستهزئون. وقال عزّ من قائل: (ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأوُا الآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حتّى حِين) ( [2]) ، أي ظهر لهم بعد ما رأوا الآيات الدالّة على براءة يوسف أن يسجنوه إلى حين ينقطع فيه كلام
تمهيد شغلت قاعدةُ التحسين والتقبيح العقليّين بالَ كثير من المفكّرين من أقدم العصور إلى يومنا هذا، إذ قلّما يتّفق أن يخوض باحث في العلوم الإنسانية دون أن يُشير إليها، لعلاقتها بعلم الكلام والأخلاق، والفقه وأُصوله.مثلاً الباحث في علم الكلام  عندما يصل بحثه إلى أفعاله سبحانه، يصف بعضه بالوجوب والحتمية، ويقول يجب عليه سبحانه بعث الرسل، لهداية الناس وإيصالهم إلى الغاية المتوخّاة من خلقتهم، كما يصف البعض الآخر بالامتناع وعدم الجواز
تمهيدإنّ  مسألة رؤية الله سبحانه في الآخرة أثارت ضجة كبيرة في الأوساط الإسلامية، فالمفكِّرون الواعون على تنزيهه سبحانه عن التجسيم والتشبيه والجهة والرؤية،ومقلِّدة أخبار الآحاد والمخدوعون بالإسرائيليات على جواز الرؤية في الآخرة. ورائدنا في الرسالة، الكتاب، والسنّة الصحيحة، والعقل الحصيف الذي به عرفنا الله سبحانه و صفاته وأنبياءه ويأتي كلامنا فيها ضمن فصول:1الرؤية الحسّية فكرة يهودية مستوردةلما انتشر الإسلام في الجزيرة
بسم الله الرحمن الرحيمالحمدللّه المعروف من  غير رؤية، والخالق من غير رويّة، والصلاة والسلام على خير خلقه وصفوة رسله، وعلى آله الطيّبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين.أمّا بعد، فهذه رسالة موجزة حول رؤية اللّه سبحانه في الدارين التي أثارت ضجة كبيرة في الأوساط الإسلامية، فالمفكِّرون الواعون على تنزيهه سبحانه عن التجسيم والتشبيه والجهة والرؤية،ومقلِّدة أخبار الآحاد والمخدوعون بالإسرائيليات على جواز الرؤية في الآخرة. ورائدنا في
اتجاهان حول الصحبة والصحابة تمهيد لقد احتدم النزاع منذ عصر مبكّر حول الصحبة والصحابة، أعني: الذين التفّوا حول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وخاضوا معه المعارك والمغازي، ورفعوا رايةَ الإسلام خفّاقة في أحلك الظروف، وأشد المواقف، وجاهدوا بين يديه بأنفسهم ونفيسهم حتّى نشروا الإسلام في ربوع الأرض.ولا شكّ في أنّ هذا يثير مشاعر كلّ مسلم واع يعتزّ بدينه وشريعته ورسوله وقرآنه، ويشدّه إلى حبّهم وودّهم حتّى صار حب الصحابة من مظاهر حب النبي(صلى
1 العصمة في اللغة والاصطلاح وتاريخ ظهور الفكرة بين المسلمين العصمة في اللغة بمعنى الإمساك والمنع، قال ابن فارس:عصم له أصل واحد يدلّ على إمساك ومنع، من ذلك العصمة، أن يعصم اللّه تعالى عبده من سوء يقع فيه.وأمّا اصطلاحاً، فالعصمة هي المصونية عن الخطأ والعصيان وبهذا المعنى وصف سبحانه الملائكة الموكلين على الحجيم بقوله ( عليها ملائكةُ غِلاظ شِدَاد لا يَعْصُون اللّهَ ما أمرَهُم ويفْعلون ما يُؤمَرُون ) ( [1]) ولا يجد الإنسان كلمة أوضح من قوله
الفصل الأوّلالحكومة حاجة ملحَّةإنّ وجود الدولة في الحياة البشرية ليس أمراً تقتضيه الحياة المعاصرة التي اشتدت فيها الحاجة إلى الحكومة، بل هي حاجة طبيعية ضرورية للإنسان الاجتماعي عبر القرون.فإذاً الدولة حاجة طبيعية  تقتضيها الفطرة الإنسانية بحيث يُعدّ الخارج على الدولة ونظامها وتدبيرها: إمّا متوحشاً ساقطاً، أو موجوداً يفوق الموجود الإنساني.انّ استعراض ما قام به الباحثون والمفكّرون من تبيين ضرورة الحكومة  في المجتمع الإنساني،
تمهيدبسم الله الرحمن الرحيمالحمد للّه ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّد المرسلين وآله الطاهرين وأصحابه المنتجبين.أمّا بعد، فهذه رسالة موجزة وضعتُها لتبيين معالم نظرية الكسب التي تبنّاها الإمام الأشعري وأشاعها في الأوساط العلمية.وحقيقة تلك النظرية عبارة عن أنّ اللّه سبحانه  هو الخالق و العبد هو الكاسب، وأنّ الخلق والإيجاد في أفعال الإنسان  من  اللّه  سبحانه، والكسب والاكتساب من العبد، فالثواب والعقاب لأجل الكسب.ولمّا
المتكلّمأجمع المسلمون تبعاً للكتاب والسنّة على كونه سبحانه متكلّماً، ويبدو أنّ البحث في هذا الوصف هو أوّل مسألة في تاريخ علم الكلام طرحت على طاولة البحث،وقد شغلت المسألة بال المُفكرين والمتكلّمين في أعصار مختلفة، وقد تناولوها بالبحث من زاويتين:1. ما معنى كونه سبحانه متكلّماً؟ وهل هو من  صفات الذات كالعلم والقدرة، أو من صفات الفعل كالخلق والرزق؟2. هل كلامه سبحانه حادث أو قديم؟وقد سبّب البحث في كون كلامه حادثاً أو قديماً صدامات سجّلها